ميرزا محمد تقي الأصفهاني
36
مكيال المكارم
أدعية هذه الليلة الدعاء المأثور عن مولانا الحجة ، أوله : اللهم صل على محمد سيد المرسلين ، وخاتم النبيين . . الخ ، وهو دعاء شريف ، سنذكره في صدر الباب السابع ، ونبين الاهتمام به في جميع المواقع . - ويشهد لما ذكرناه أيضا الدعاء المذكور في الإقبال ، وزاد المعاد أوله : اللهم بحق ليلتنا هذه ومولودها ( الخ ، ) ومن هذه العبارة تقدر على استفادة عظمة شأن تلك الليلة ، فإياك أن يذهب عمرك فيها بالغفلة ، وتترك فيها الخدمة ، والدعوة للذي حصل ببركة ولادته ذاك الشأن لتلك الليلة . - وينبغي لك أن تذكر قول مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حقه : ولو أدركته لخدمته أيام حياتي مضافا إلى أن ذلك من أقسام الشكر لتلك النعمة السنية أعني ولادة مولانا الحجة ، ومضافا إلى أنها ليلة عرض الأعمال ، على ما ورد في بعض الروايات ، وهو ما روي في مستدرك الوسائل . ومنها : يوم النصف من شعبان ويشهد للاهتمام فيه بذلك الدعاء جميع ما ذكرناه آنفا مضافا إلى أن الاشتغال في هذا اليوم وتلك الليلة أسوة به صلوات الله عليه ، فإنه قد دعى لذلك الأمر حين ولادته وهو ساجد ، فقال : اللهم أنجز لي وعدي ، وأتمم لي أمري ، وثبت وطأتي ، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا . ومنها : جميع شهر رمضان خصوصا لياليه لأنه شهر لدعاء أفضل الدعوات ولذلك ورد الأمر ، والاهتمام منه ، عجل الله تعالى فرجه ، بدعاء الافتتاح ، في ليالي هذا الشهر ، فلا تغفل عنه فإنه دعاء نفيس شريف جدا . جامع لمطالب الدنيا والآخرة . - ويؤيد ذلك أيضا ما رواه رئيس المحدثين ، شيخنا الصدوق ، رحمة الله تعالى عليه ، في كتاب فضائل شهر رمضان بإسناده : عن الرضا ( عليه السلام ) ، في ذكر فضائل شهر رمضان قال : الحسنات في شهر رمضان مقبولة ، والسيئات فيه مغفورة ، من قرأ في شهر رمضان آية من كتاب الله عز وجل كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور ، ومن ضحك فيه في وجه أخيه المؤمن لم يلقه يوم القيامة إلا ضحك في وجهه وبشره بالجنة ، ومن أعان فيه مؤمنا أعانه الله تعالى على الجواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ومن كف فيه غضبه ، ومن أغاث فيه ملهوفا آمنه الله من الفزع الأكبر يوم القيامة ، ومن نصر فيه مظلوما ، نصره الله على كل من